مشاهدة النسخة كاملة : من تصاحب ؟


عهود
29-Jul-2009, 07:20 AM
تُصاحب؟
أمير بن محمد المدري
إمام وخطيب مسجد الإيمان –
الحمد لله الذي اصطفى لمحبته الأخيار، وصرف قلوبهم في طاعته ومرضاته آناء الليل وأطراف النهار.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، مقلب القلوب والأبصار، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله المصطفى المختار، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الأطهار، وعلى جميع أصحابه الأخيار من مهاجرين وأنصار، وعلى جميع من سار على نهجهم واقتفى آثارهم ما أظلم الليل وأضاء النهار.
أمَّا بعدُ:
إن ميزان الإنسان أصدقاؤه، فقل لي من صاحبك أقل لك من أنت، فالناس تعرِف المرء صالحاً أو طالحاً من خلال من يصاحب ،بل إن من المؤثرات الأساسية في تكوين الشخصية ورسم معالم الطريق؛ الصحبة، فإن كانت صُحبة أخيار أفاضت على الأصحاب كل الخير، وإن كانت صُحبة أشرار فمن المؤكد أنها ستترك بصماتها، فصحبة أهل الشر داء وصحبة أهل الخير دواء.
إن الإنسان بطبعه وحكم بشريته يتأثر بصفيه وجليسه، ويكتسب من أخلاق قرينه وخليله، والمرءُ إنما توزن أخلاقه وتُعرف شمائله بإخوانه وأصفيائه، ولقد جسّد ذلك محمّد صلى الله عليه وسلم بقوله: «الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» [أخرجه أبو داود بإسناد صحيح].
ولقد وجّه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن الجليس المصاحب أثره ظاهر على المرء ونتائجه سريعة الظهور،. ففي الحديث المتفق عليه عن أبي موسى الأشعري ا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك ،وإما أن تبتاع منه ،وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة».
إن صديق السوء لو لم تجني منه إلا السمعة السيئة لكفاك سوءاً، وصديق الصلاح لو لم يصلك منه إلا السمعة الحسنة لكفاك.
الصاحب ساحب : لو أن مؤمناً دخل إلى مجلسٍ فيه مائة منافق ومؤمنٌ واحد لجاء حتى يجلس إليه، ولو أن منافقاً دخل إلى مجلسٍ فيه مائة مؤمن ومنافقٌ واحد لا زال يمشي حتى يجلس إليه، وإن أجناس الناس كأجناس الطير،والطيور على أشكالها تقع.
أخي الحبيب : صاحب العقلاء تُنسب إليهم وإن لم تكن منهم، ولا تصاحب الجهال فتُنسب إليهم وإن لم تكن منهم،ولك أن تسأل أهل السجون كيف وصلوا إلى قضبان الحديد، وكيف وضعت في أيديهم وأرجلهم القيود، إنهم بلا شك بواسطة أصدقاء السوء.
اسأل أهل الخمر والمخدرات كيف وقعوا في ذلك؟
كم ضل من ضل بسبب قرينٍٍ فاسد أو مجموعة من القرناء الأشرار، وكم أنقذ الله بقرناء الخير من كان على شفا جُرفٍ هار فأنقذه الله بهم من النار، وكاذب ثم كاذب من ادَّعى قدرته على معايشة البيئة الفاسدة دون التأثر بغبارها ،لأن قلبه قلب بشر لا قلب مَلَك ،وسيتأثر حتماً بالبيئة المحيطة سلباً أو إيجاباً ،وإلا لماذا أمر الله رسوله المؤيد بالوحي والذي رأى الجنة والنار رأي العين بصيانة سمعه وبصره ومفارقة مجالس السوء قائلاً له: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) [الأنعام:68]
أخي المسلم :أكثر من صحبة الصالحين، الأموات منهم والأحياء، اصحب الأموات من الصالحين بمطالعة سيرهم، والوقوف على أخبارهم واصحب الصالحين من الأحياء ممن تتوسم فيهم الصلاح،ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: «لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي» [أخرجه أبو داود والترمذي بسند لا بأس به].
إن الصداقة الزائفة، والمحبة المبنية على تحصيل المصالح الدنيوية وجلب المنافع العاجلة، الحب فيها مصطنع مزيف، إذا هبت عليها رياح المصلحة فرّقتها ومزّقتها؛ لأنها لم تُبن على أساسٍ راسخ ولا أصلٍ ثابت.
أخي الحبيب :
الزم صُحبة الأخيار ومودة المتقين الأبرار الذي تزيدك صحبتهم استقامة وصلاحًا، فإن صحبة هؤلاء تورث الخير في الدنيا والآخرة، ولذا أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بها، فقال جل ذكره:( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا )[الكهف:28].أخي الحبيب: يجب عليك اختيار الصديق من الناس كما تختار الجميل من المظاهر، واللذيذ من الطعام، والسائغ من الشراب، فإن أهل الشر والدناءة لا يدخرون لك إلا شراً ودناءة، واعلم أنه ليس كل من كان جميل اللسان عذب الكلام دائم الابتسامة بصديق، فلربما أعجبك ملمس الثعبان ولكنه ربما لدغك.
مميزات الجليس الصالح
الجليس الصالح: يأمرك بالخير، وينهاك عن الشر، ويُسمِعك العلم النافع، والقول الصادق، والحكمة البليغة، ويبصِّرك آلاء الله، ويعرِّفك عيوب نفسك، ويشغلك عما لا يعنيك.
وإن كان قادراً: سَدَّ خَلَّتك، وقضى حاجتك، ثم لا تحتاج بعد الله إلى سواه، إن ذكَّرته بالله طمع في ثوابه، وإن خوَّفته من عذاب الله ترك الإساءة، يُجْهِد نفسه في تعليمك وإصلاحك إذا غفلتَ عن ذكر الله، وإذا أهملت بشَّرك وأنذرك، يعتني بك حاضراً وغائباً.
الجليس الصالح: لا يمل قُرْبَك، ولا ينساك على البعد، تُسَر بحديثه إذا حضر، إنه يشهد بك مجالس العلم، وحِلَق الذكر، وبيوت العبادة، ويزين لك الطاعة، ويقبح لك المعصية، ولا يزال ينفعك حتى يكون كبائع المسك وأنت المشتري.
قال مالك بن دينار /: « إنك إن تنقل الأحجار مع الأبرار خير لك من أن تأكل الحلوى مع الفجار ».

سلوم
29-Jul-2009, 08:19 AM
جزاك الله خير الدارين

وجعلها في ميزان حسناتك

strawberry
29-Jul-2009, 01:43 PM
جزاك ربي الفردوس الاعلي ووالديج وأحبائك

واضح في غموضي
29-Jul-2009, 02:15 PM
جزاك الله خير الدارين

وجعلها في ميزان حسناتك

اجوان
29-Jul-2009, 03:50 PM
لقد جسّد ذلك محمّد صلى الله عليه وسلم بقوله: «الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» [أخرجه أبو داود بإسناد صحيح].
ولقد وجّه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن الجليس المصاحب أثره ظاهر على المرء ونتائجه سريعة الظهور،. ففي الحديث المتفق عليه عن أبي موسى الأشعري ا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك ،وإما أن تبتاع منه ،وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة».
إن صديق السوء لو لم تجني منه إلا السمعة السيئة لكفاك سوءاً، وصديق الصلاح لو لم يصلك منه إلا السمعة الحسنة لكفاك.
:واعلم أنه ليس كل من كان جميل اللسان عذب الكلام دائم الابتسامة بصديق، فلربما أعجبك ملمس الثعبان ولكنه ربما لدغك.
مميزات الجليس الصالح
الجليس الصالح: يأمرك بالخير، وينهاك عن الشر، ويُسمِعك العلم النافع، والقول الصادق، والحكمة البليغة، ويبصِّرك آلاء الله، ويعرِّفك عيوب نفسك، ويشغلك عما لا يعنيك.
وإن كان قادراً: سَدَّ خَلَّتك، وقضى حاجتك، ثم لا تحتاج بعد الله إلى سواه، إن ذكَّرته بالله طمع في ثوابه، وإن خوَّفته من عذاب الله ترك الإساءة، يُجْهِد نفسه في تعليمك وإصلاحك إذا غفلتَ عن ذكر الله، وإذا أهملت بشَّرك وأنذرك، يعتني بك حاضراً وغائباً.
الجليس الصالح: لا يمل قُرْبَك، ولا ينساك على البعد، تُسَر بحديثه إذا حضر، إنه يشهد بك مجالس العلم، وحِلَق الذكر، وبيوت العبادة، ويزين لك الطاعة، ويقبح لك المعصية، ولا يزال ينفعك حتى يكون كبائع المسك وأنت المشتري.
نعم الصحبه الصالحه هم خير معين
أسأل الله أن لايحرمنا رفقتهم
بارك الله فيك
اسأل الله أن يجعل ما خطته يداك في ميزان حسناتك
صدق اخي الكريم..سلوم..
نعم العهود أنتي
والله انه لشرف لي أن أقرأ مواضيعك
سيري على بركه الله وامضي فنحن معك ياعهود

شآدن
30-Jul-2009, 02:27 AM
جزاك الله خير

●●㋡شمعـــﮧ حياتـــﮯ㋡●●
30-Jul-2009, 10:10 AM
الله يعطيك العافــــيه ومشكورين يالغلا..

دمتي بحفظ الله ياغاليه...

عهود
01-Aug-2009, 01:05 AM
سلوووووووووووم

المهاجر

اسيرة الشوق

جزاكم الله كل خير

عهود
01-Aug-2009, 01:16 AM
.
نعم الصحبه الصالحه هم خير معين
أسأل الله أن لايحرمنا رفقتهم
بارك الله فيك
اسأل الله أن يجعل ما خطته يداك في ميزان حسناتك
صدق اخي الكريم..سلوم..
نعم العهود أنتي
والله انه لشرف لي أن أقرأ مواضيعك
سيري على بركه الله وامضي فنحن معك ياعهود

اختي الفاضلة
سعدت بتعقيبك ووعيك الجميل

وبارك الله فيك وعليك

حفظك الله من كل سوء